القاتل أعور
لا يحمل خنجر
بل ينفث سُمّاً من عينه
والأدهى... يسكر
باليمنى أردى قافلةً
وقضى بالموت على بلدٍ
دجّال أعور
ما فرّق بين جذور النخل وبين رحيق النحل
وبين الطفل وبين شعاع الشمس
وبين الأقدر
ما ينفع أن تُبعَث حيّا
والعار بأرضك قد أزهر
نارٌ.. ترنيمة فرسانٍ.. وصدى بين نجوم الليل
وعند تلاقي البحر الدافئ بالشطآن
وفي أحلام المهتمّين بقتل الحُبلى
قبل ولادة من يأتي
فالقادم أطهر
والعقل الراجح
والعالِم
ونصير الفقر
غدا يُطمَر
ما جدوى طعنة سكينٍ
في الظهر
وما نفع المظهر
قد صار الأعمى أبصرنا
والبيت بغربته مهجر
والقبر كما لون الحانة
يمتاز بمزجٍ رنّان
بين الألوان وفي الأصوات
وفي نفس الأشخاص
على المِنبر
الهرّ القابع بين الجرذان
وعند رذاذ البول
غدا يزأر
والغزل العذري اغتيل
واستبدل بسيوف البربر
والصفو وأهداب الثّكلى
ورؤى الأطفال
بخيمتنا
ولذيذ السّكر
قد مرمر
والأعمى بدكّان الحارة
قد بدأت تصفو بصيرته
ولقد أبصر
والله بمنأى عن بلدي
لا يدري ما فعل الغرباء
ومن صدّ جيوش الأرض برمّتها
في الصحراء وفي أقطاب بقاع
الأرض
ولم يُقهَر..
في جوف القمر الليلي
من مات حزيناً
مكتئباً
في بطن الكبت
وعند صلاة الفجر بكلّ صباح
قد عاش ليثأر
فَلندعُ بأن تُدفن حيَّ
كلّ الأزهار ببلدتنا
فالقادم أخطر.