رَحَلَتْ وَ لَكِنْ! أَنْتَ مَاْ وَدَّعْتَهَاْ
وَحَزِنْتَ لَكِنَّ الْفِرَاْقَ طَوِيْلُ
وَذَرَفْتَ دَمْعَكَ فَوْقَ نَاْرِ فِرَاْقِهَاْ
وَالدَّمْعُ مِنْ هَوْلِ الْمُصَاْبِ قَلِيْلُ!
وهَتَفْتَ: يَا عَفْراءُ! هَلْ مِنْ نَظْرَةٍ؟
وَأَضَاْعَ صَوْتَكَ فِي الزُّحَاْمِ عَوِيْلُ!
وَطَوَىْ عَوَاْطِفَكَ الزَّمَاْنُ كَأَنَّهَاْ
يَاْ صَاْحِ! فِيْ أَيْدِي الزَّمَاْنِ غَسِيْلُ
لَكِنَّ حُزْنَكَ خَاْلِدٌ وَخَيَاْلَهَاْ
رغْمَ التَّنَاْئِيْ مُحْزِنٌ وَجَلِيْلُ
وَالْقَلْبُ يَنْبِضُ مَاْ حَيِيْتَ بِحُبِّهَاْ
وَالْحُبُّ فِيْ قَلْبِ الأَصِيْلِ أَصِيْلُ
فَمَتَىْ اللِّقَاْءُ، وَأَيْنَ يَنْحَسِرُ الأَسَىْ؟
وَيَعُوْدُ لِلْخِلِّ الْوَفِيِّ خَلِيْلُ؟
وَتُغَرِّدُ الأَطْيَاْرُ بَعْدَ سُكُوْتِهَاْ؟
وَيَبُوْحُ بِالأَلَمِ الدَّفِيْنِ عَلِيْلُ؟
وَمَتَىْ يَعُوْدُ إِلَى الْحَيَاْةِ بَرِيْقُهَاْ؟
وَيَكُوْنُ لِلْمُهْرِ الأَصِيْلِ صَهِيْلُ؟
وَيَشُقُّ نُوْرُ الصُّبْحِ لَيْلاً مُظْلِماً؟
وَيَجُوْدُ بِالأَمْطَاْرِ مِيْكَاْئِيْلُ؟
وَتُلَوِّنُ الأَرْضَ الطَّهُوْرَ وُرُوْدُهَاْ؟
وَيُظَلِّلُ الْوَرْدَ الْبَدِيْعَ نَخِيْلُ؟