تخطَّ إلى المحتوى

لملم جراحك يا فؤاد ليبحروا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

لَمْلِمْ جِراحَك يا فؤادُ ليُبحروا

وابْسُمْ بوجهِ منامِهم كي يعبروا

واكْتُم ظنونَ الروحِ من طعناتها

فالريحُ خانتْ والنسائمُ تغدرُ

والصَّحْبُ –أعني- كلَّ مَن ركبوا

على موجِ الخطايا كالذنوبِ تبعثروا

كم غَمْغمتْ في الروحِ آيةُ كذبِهم

وعَلمتَ ثمَّ عففتَ عمَّا أضْمروا

لا شيء يوحي بالقطيعة طالما

تحكي بصمتٍ للسكوتِ وتكفرُ

فالغدرُ أنْأى من خيالك فكرةً

عثرتْ ببال خيالهم فتعثّروا

لملم بياضك باقترابِ افولهم

فشُروقُك النّبويُّ لا يَتَفَسَّرُ

ودّعْ جهاتِك يا فؤادُ فبحرُهم

ما زال من شمع انطفائِكَ يُسجرُ

ما زلتَ تروي للحياة مكابراً

ما مرّ من وجعٍ عليك وسطّروا

لا تكتب اللوح الأخير بغصّةٍ

فالحبرُ يكتبُ والنهايةُ تُخبِرُ

املأ صحافكَ من حروف شقائهم

فعبارةُ الصدقِ المقدّسِ أكبرُ

واكتب بعينِ الله أنّكَ آمنٌ

فالغادرونَ عَذابَهمُ أنْ يَغدروا