زمنٌ، لم يبقَ في أعطافه
إلاّ صهيل ُ الجرح...
والأيامُ ما عادت مواويلَ اشتياق
وبساتينَ عطايا...
زمنٌ جفّت به عذب ُ الينابيعِ
وما جاد به الغيمُ على النخلِ
وما عادت جرار الماء في الصبحِ
نديّات ِ الثنايا...
أيها الراحل عن هذا الزمنْ
قاهرَ اللوعة
مسكونا بألوان الشجنْ
لِمَ سرّعت الرحيلا؟
من تُرى دلّكَ في الليل على درب المفازاتِ
وأعطاكَ مفاتيحَ السفر؟؟
ياصديقي...
ستلاقي بعد حينٍ
قمر المنفى عجوزا
طاعن السنّ
مليئا بالخبايا...
وتلاقي وشمكَ البدويّ
منثورا
على برية التيهِ
أزاهيرَ شظايا...
ضياع
هبْني وجدتُ الدروبَ
التي ضيعتني...
هبْني عرفتُ الوجوهَ
التي أنكرتني...
هبْني رجعتُ لتلك المواني
التي هجرتني...
فأيّة جدوى
إذا أنا ضيّعت دربي إليك...؟؟
وأيّة جدوى
إذا أنكرتْني عيونك
في صبحها؟؟؟
وفرّت أمامي طيور نخيلكَ
من وكرها؟؟
وأية جدوى
إذا لم تمدّ يديك لأدفن رأسي
في دفئها؟؟
وأيّة جدوى
إذا أنت غيّبت قلبي
عبر ضباب الرؤى
وجنون الحريقْ...