يا رب رد إلي مضى وأيامي البيض الملاح
قبل الفؤاد يذوبه حر الزمان ويقهره
يا كم مره ضاق بالي واثرها الدعوة مزاح
ويا كم مره أتغابى والأمور مفسره
وجيه ما فيها حياء وعقول ما فيها فلاح
واجب علي البعد عنها دام باقي مقدره
ما عاد باقي في نفوس البعض ذره من صلاح
ولا عاد أدور لي صديقٍ باللوازم اذخره
ولاني بطامع في يدين الوقت واعرفها شحاح
ولا عاد في ظل الخيال أعيش وقتي واهدره
وما عاد يغريني فرح ما عاد يفزعني صياح
وحتى الزمن لا حدني ما عاد سيفي اشهره
أول صمودي كالجبل ما حركه عصف الرياح
واليوم نسمات الهوى يمكن تمر وتكسره
ويمكن يتعبك الزمن وتعيف موضوع الكفاح
وتعيش في غربة وهم ما غير ليلك تسهره
وتضحك على ظلم السنين لو كان ما بك ارتياح
وتكتم شعورك بالعنى في داخلك ما تظهره
احر من وقع السيوف واشد من طعن الرماح
لا صار فيك الهم باين وانت صامل تنكره
وجتك الجروح الغابرة تفزع مع جداد الجراح
همٍ مسك حبل الوريد وهمٍ آخر ينحره
يا رب من شح السنين طالبك مده وانشراح
أنت المغيث الي بفضلك كل قاعٍ تزهره