أَعْطَيْتَنِي شَطْرَ بَيْتٍ قُلْتُ أُكْمِلُهُ
حَيَّرْتَ يَا صَاحِبِي قَلْبِي وَأَفْكَارِي
كَمَنْ هَوَى فِي عَمِيقِ اللَّيْلِ مَشْرَبُهُ
إِنْ أَكْمَلَ الدَّرْبَ قَدْ يَحْظَى بِأَخْطَارِ
" أَنَا الْغَرِيقُ فَمَا خَوْفِي مِنَ الْبَلَلِ "
وَكَيْفَ تَخْشَى لِقَاءَ الْحُبِّ أَسْفَارِي
مَا الْخَوْفُ مِنْ قَدَرٍ نُعْمَاهُ قَدْ قَرُبَتْ
لَكِنَّنِي يَوْمَ أَنْ ألْقَى بِهِ الْبَارِي
أَرْجُوهُ عَفْوًا وَفِي تَحْقِيقِ أُمْنِيَتِي
عَظِيمُ فَضْلٍ وَإِسْعَادٌ لِأَقْدَارِي
مَا كُنْتُ فِي حِينِهَا أَدْرِي بِمَقْصَدِهِ
وَقَدْ بَدَأْتُ بِهَا نَظْمًا لِأَشْعَارِي
كَتَبْتُ فِي حُبِّهَا وَالشَّوْقُ يَغْلِبُنِي
وَمَا كَتَبْتُ سِوَى عِشْقٍ لَهَا دَارِي
كَالسَّيْفِ إِنْ وَقَفَتْ كَالسَّهْمِ إِنْ طَلَعَتْ
إِنْ أَطْلَقَتْ حُسْنَهَا كَالجَمْرِ مِنْ نَارِ
عَلِمْتُ مِنْهَا الْهَوَى لِلْقَلْبِ فَاقْتَرَبَتْ
فَبَاحَ قَلْبِي لَهَا حُبًّا بِأَسْرَارِي
الْعَيْنُ مِنْ حَوَرٍ بِالْحُسْنِ قَدْ نَطَقَتْ
وَالْأَنْفُ مُنْحَدَرٌ فِي خَدِّ أَقْمَارِ
بَانَتْ كَسُكَّرِ نَحْلٍ جَاءَ يَلْعَقُهَا
وَالْخَدُّ حُمْرَتُهُ مِنْ عِطْرِ أَزْهَارِ
سَيَنْصُرُ الْحَقُّ مَنْ بِالصِّدْقِ يَنْصُرُهَا
تَبْقَى مَحَبَّتُهَا تَسْبِيحَ أَذْكَارِي
سَلُوا الْمُحَرَّقَ عَنْ أَمْجَادِ مَوْطِنِهَا
تَحْكِي مَآثِرَهَا بِالفَخْرِ أَخْبَارِي