تخطَّ إلى المحتوى

عج بوادى الرند والخزم

المديد

٤٦ بيت

الزهد

عُج بِوَادِى الرَّندِ وَالخَزَم

وَاسكُبَن لِلدَّمعِ مُنسَجِمِ

وَاخلَعِ الاغيارَ وَالنُّدُمِ

مُتهِماً لَيلاَ إِلَى إِضَمِ

وَاسأَلَن هَل بارِقٌ بَرَقا

فِى الدُّجا أو لاَحَ مُنطَلِقا

نُورُ لَيلَى زَادَنِى قَلَقا

ياسَمِيرِى طَالَ بِى سَقَمِى

يا صُحَيبى قُم فَنادِهِمِ

يَرقُبُوا صَبًّا بِحُبِّهِمش

صارَ مَشغُوفاً وَحَقِّهِمِ

عَلَّهُم يَأوُوهُ لِلحَرَمِ

لَيتَ شِعرِى هَل دَرَى نَفَرٌ

يَمَّمُوهُم لِى بِهِم خَبرٌ

حَمَلُوا مِنى لَهُم دُرَرٌ

لِمَلِيحِ الوَجه ذِى الكَرَمِ

لَيتَنى تُرباً لِمَوطِئِهِم

أو سَفِيراً بَينَ مَحملِهِم

أو أَميراً عِندَ سَيِّدهِم

طائِعاً مَسمُوعَةً كِلِمِى

كَيفَ بِى إِذ جاءَ رَكبُهُمُو

جائِزاً وَالحَادِ يَقدُمُهُم

هَل عُيُونِى كانَ تَنظُرُهُم

أَو أُحَيِّى فِيهِمُ نُدُمِى

يا رَسُولَ اللهِ باسَنَدِى

أَرتَجِى مِن فَيضِكُم رَشَدِى

مُدَّنِى يا خِيرَةَ الأَحَدِ

بِعُلُومٍ مِن وَلِى النَّعَم

ما رَاَى طَرفٌ كَطَلعَتِهِ

بَل وَلا أَيضاً كَلَهجَتِهِ

مَن لَهُ زَينٌ كَسِيرَتِهِ

فِى جَمِيعِ الخَلقِ مِن قِدَمِ

يا مَنِ الرَّحمنُ عَظَّمَهُ

فِى الدُّنا وَالآخرَ كَرَّمَهُ

لِجَمِيعِ الخَلقِ قَدَّمَهُ

هُو كَذَا وَاللهِ فِى القَسَمِ

يا حَبِيبَ اللهِ جُد كَرَما

لِعَبَيدٍ قَد أتَى جُرُما

ذَابَ مِنها جِسمُهُ سَقَما

فامحُ عَنهُ ظُلَمةَ اللَّمَمِ

مالَهُ مِن عَيرِكُم أحَدُ

حِينَ يَأبَى وَالِدٌ وَلَدُ

شَافِعٌ أَيضاً وَمُستَنَدُ

يا شَفِيعَ الخَلقِ كُلِهِمِ

فاقبَلوا مَن ظَنُّهُ حَسَنٌ

فِى حِمَاكُم بَل لَهُ مِنَنٌ

فِى عُلاَكُم يَرتَجى أمِنٌ

حِينَ يَخشى زَلَّةَ القَدَمِ

يا رَسُولَ اللهِ أَنتَ لَنا

حِينَ يَأتِى المَوتُ زَائِرَنا

بَل كَذَا أَيضاً لِمًحشَرِنا

يا رَفِيعَ القَدرِ كُن لَزِمى

يا إِمامَ الأَنبِيا الأُوَلِ

يا غِياثِى مُنتَهى أَمَلى

كُن شَفِيعِى يَومَ لاَحِيَلى

تُغنِنى عَن بارِىءِ النَسَمِ

أَنتَ عِندَ اللهِ مَوئِلنا

أَنتَ عِندَ اللهِ عُدتُنا

أَنتَ عِندَ اللهِ شَافِعُنا

يَومَ حَشرِ الخَلقِ وَالأُمَمِ

يا شَفِيعَ الخَلقِ قاطِبَةً

جُد إِذَا ما العَينُ باكِيَةً

لِعُبَيدٍ قالَ مَعدِرَةً

يا رَسُولَ اللهِ يا عَشمِى

أَلمُصطفى مِن بَنى مُضَرِ

كاشِفُ الأَحزَانِ وَالضَّرَرِ

مُنقِذُ الَّلاَجِينَ مِن سَقَرٍ

بَعدض أَن كانُوا بِها حُمُمِ

قَد أَتاهُ اللهُ مَنزِلَةً

لَم تَكُن مِن قَبلُ سَابِقَةً

لِسَوَاهُ جَلَّ مَرتَبَةً

نالَها مِن مُوهِبِ الكَرَمِ

وَأكرمَن يا سَيِّدِى نُزُلِى

وَاعفُ عَنِّى خَفِّفَن ثِقَلِى

أَمَلِى فِى جاهِكُم أَمَلِى

فَعَريضُ الجَاهِ لاَ يُضَمِ

قَد أَتَى عَبدٌ بِكُم سَهرَا

طاهِرُ المَجذُوبُ مُعتَذِرَا

فاعطِهِ يا سَيِّدِى وَطَرَا

وَاحمِهِ مِن حالَةِ الغَشَمِ

يا بَنى المَجذُوبش إِنَّ لَكُم

فِى رَسولِ اللهِ سَيِّدِكُم

حَبلَ وُدٍّ مشن أَكابِرِكُم

فالزَمُوهُ يا أُولِى الهِمَمِ

قَد سَمِعتُم أَنَّ جَدِّكُمُوا

قالَ إِنِّى قَد حَفَرتُ لَكُم

بِئرَ حُبٍّ فِيها مَشرَبُكُم

فاحمدُوا لِلهِ ذِى النِّعَمِ

وَصَلاَةُ اللهِ نامِيَةً

فِى مَدَى الأَزمانِ مُعلَنَةً

لِلنَّبِى وَالآلِ قاطبَةً

وَعلى الأصحَابِ وَالحَشَمِ