دَعِ المدحَ يغدو في مسارحه يَرْعَى
ولا ترعَه إلا كلاً طيَّبَ المرْعَى
ولا تمنحِ المدحَ المهذَّبَ غير مَنْ
له ربُّه قد طيَّبَ الأصل والفرعا
فعمِّمْ به في «إيدَوَعْلِ» وخصِّصَنْ
بني شيخنا قاضي القضاة تجدْ مرعَى
تمادت فما تنفكّ ثمَّ كواكبٌ
تُضيء لياليها حنادسَ أو دَرْعا
لهم من هِجان الفكر أيُّ نجائبٍ
تجوب قِفار العلم تذرعُها ذَرْعا
نجائبُ إن ندَّت أوابدُ مشكلٍ
من العلم شلَّتها فتتركها صَرْعَى
فلسنا بحمد الله نجحدُ فضلَهم
وجاحدُ ضاحي الحقِّ يصرعه صرعا
فجدّهمُ أستاذُ «تاشُمْشَ» كلّهم
قد ارتضعوا من علمه الخِلْفَ والضَّرْعا
فحَقَّ علينا نصرهم واحترامهم
وتوقيرهم ما أنبتت تربةٌ زرعا
لقد هالني من وجْد حرمة شيخهم
عليَّ شجًا لا أستيطع له جَرْعا
هنيئًا مريئًا سلسلاً ما بدا لكم
من القول ما باحت إجازته شرعا
لئن كنتُ قد بُلِّغتُ عنكم مقالةً
فإني وربّي لا أضيقُ بها ذَرْعا
فإن لكم من حرمة الشيخ حرمةً
لدينا لها من تالد الحلم أن تُرْعَى
وما كان ظنّي أن إيضاحَ مشكلٍ
تَنازَعَ فيه الناسُ تجعله قَذْعا
رويدًا فما فيما كتبت اهتضامُكم
وإن تُنصفوني في المقال فلا بِدْعا
وإني لأرجو أن أنال رضاكمُ
ويرجو وُلُوجَ الباب من أدْمَنَ القرْعا