يا جامعَ الشملِ بعدما افترقا
قَدّرْ لعيني بمَنْ أُحِبُّ لِقا
ويا مجيرَ المحبّ من فَرَقِ ال
فراقِ عجلْ وأذهبِ الفرقا
عافِ من السقمِ مبتلى بهوى
ما نفعتْ فيه عُوذَة ٌ ورُقى
أجرْ بوصلِ الحبيب قلبي منْ
طوارقِ الهجرِ وافتح الطرقا
و لا تسلطْ أذى الفراقِ على
ضعفي فما لي على الفراقِ بقا
و لا تؤاخذْ فلستُ أولَ منْ
بخيسِ عهدِ الحسان قد وثقا
أنا الذي رَامَ مِنْ أحبَّتِهِ
حظاً بلقياهمُ فما رزقا
وهَلْ مطيقٌ عَلى النوى جلداً
صبٌّ لغيرِ الغرامِ ما خلقا
أحبّتي ما الذي أضرَّ بكُمْ
قُرْبيَ بَعدَ النوى لَوِ اتَّفقا
جودوا وعودوا فديتكمْ دنفاً
نضوَ سقامٍ على الفراشِ لقى
حسبتُ يومَ الوَداع أنَّ مَعي
قَلْبي ولَمْ أدرِ أنّهُ سُرِقا
إنّ فؤادي فَراشُ شوقِكُمُ
صادفَ نارَ الغرامِ فاحترقا
وإنّ وجدي الذي أراقَ دمَ ال
عَيْنِ لَدمعٌ أهدى لها الأرقا
وا عجبا لا يزالُ ذا ظمأٍ
إنسانُ عينٍ بدَمعِها غَرِقا
قد أظلمتْ عيشتي ولستُ أرى
إلاّ بكمْ مشرقاً لها أفقا
فأسألُ اللَّهَ أن يُعيدَكُمُ
ويَجْمَعَ الشملَ بَعْدَما افترقا