هللتَ تخطبُ ودّنا ياعيدُ
فأعادك التنكيدُ والتشريدُ
أيامنا زهدت بفارسها الذي
فرش النعيم ثلاثةً ويزيدُ
أما الأحبة فالتراب مقامهم
ومقامنا التسهيدُ والتنهيدُ
فمهجرٌ آخى النوى متوجسٌ
عيناه حالكةُ الرؤى مشدودُ
أو باهتٌ وسطَ الخراب مصفّدٌ
غزت العناكب قلبه والدودُ
أو مقعدٌ دون الممات معذبٌ
يكفيه شؤما أنّه موجودُ!
عبثا تحاول رسمه ففضاؤه
الفضيّ لونُ بهائه مفقودُ
أحلامه بيعت على أغصانها
والعائداتُ عظيمها أخدودُ
خوفي تعاود قاطبا مستثقلا
حُملّت أوجاع الورى ياعيدُ
من نكبةٍ عظمت تجرّ ذيولها
أدبرتَ لا سهلا ولا محسودُ
نحتاجُ دهرا ثانيا مستبشرا
فتعود بدرا ضاحكا ونعودُ
نحتاج إذْ نحتاجُ ألفَ غمامةٍ
تمحو الأذى مهراقةٍ وتجودُ
نحتاجُ كفّ كتابنا تحنو على
أولادنا فمقرّبٌ وسعيدُ
نحتاجُ حضنا واحدا متوحدا
ياعيدُ عُدْ وحنانُه المفقودُ