فضاؤُكَ تحنيه النفوسُ النوابغُ
ولا أثرٌ يُحكى إذا الجرْمُ فارغُ
فرصّع عناقيد النصوص جواهرا
نتاجك ألماسٌ وفكرك صائغُ
وخلِّ زمنكان الحروف مطاوعا
أمامكَ محنيٌّ وهنَّ بوازغُ
أتطربك الأشعار وهْيَ خفيفةٌ؟
جوارٍ بلا فحوى بحسنٍ يراوغُ!؟
فلا أنتَ تستسقي الخيالَ بقطرها!
ولامطْلِقٌ نشواكَ والوصفُ بازغُ
ولاحمحمات الروح إيماض صاهلٍ
عليه بنات الفكر بكرٌ نوابغُ!
فضاءٌ بأصقاعِ الركود محنّطٌ
وأفلاكنا من كلِّ معنى فوارغُ
قفارٌ حضاريٌّ فموتٌ محققٌ
ولستُ بما أخشى عليكم أبالغُ
وكيف لواحات الجمال تفتّحٌ؟
وإنساننا الحاليّ للدمنِ ماضغُ!!
فلا فكره الوضّاء شعّ مبشرا
ولا في ينابيع الحضارة والغُ
كأنّ عصا موسى التقافٌ محتمٌ
فأحلامه العظمى أفاعٍ زوائغُ
تعابيره الجوفاء زيفُ نبوءَةٍ
مبرجةٌ شمطاءُ شكلا تبالغُ
قميصٌ وقد قدتّه مليون مهجةٍ!
كأنّ اجترار الوحيّ عذبٌ وسائغُ
كأنّ امتشاق الليل سجنٌ مؤبدٌ
وقد أخمدت قسرا نجومٌ بوازغُ
هلمّوا إلى تأسيس مجدٍ مؤثلٍ
بطاقاتكم يُحنى الوجود المراوغُ