عِش أنتَ وحدَكَ وارتحِل كَمُسافرِ
ذِكراكَ قَد زانَتَ جميعَ خَواطِري
البُعدُ يُحزِنُني ولي أملٌ بأن
أَلقاكَ يوماً كالخَيالِ الآسرِ
عِش كي تُحقِّقَ بالهوى ما تَرتجي
أنتَ الصديقُ وأَنت خيرُ مُعاشِرِ
ولِأَنَّ طيبَكَ والحنينَ مَعَ الوَفا
بالقلبِ مَسكَنُها وِكُلِّ سَرائري
فأَنا على ثِقَةٍ بِأَنَّكَ عائدٌ
لِتكونَ نَبضاً قُربَ نَبضٍ خائرِ
أنا ما نسيتُكَ لحظةً رَغمَ النَوى
وَنَقَشتُ اسمَكَ فوقَ نَقشِ أَساوري
ورَسَمتُ بالطَبشورِ صورتَكَ الَّتي
بالحُبِّ اعرِفُها كأَروعِ ثائرِ
إذ كانَ وَصلُكَ في سنينٍ قد مَضَت
كَقِلادةٍ قَد زُيِّنَت بجواهِرِ
أَنتَ الّذي مَنَحَ الفؤادَ طراوةَ
بَلْ أَنتَ دونَ الخَلقِ أروعُ شاعرِ
ارجَع لنا فعَلى يَديكَ قَصيدتي
سَطََّرتُها بالدَمعِ بَينَ مَحاجِري