تخطَّ إلى المحتوى

فقد الاخلة فوق كل مصاب

غير معروف

١٩ بيت

النسيب

فقد الاخلة فوق كل مصاب

والموت أهون من جفا الأحباب

ما كنت أعلم رحلة عيسهم

ان الظبا تعلو على الاقتاب

تركوا الجوانح والمدامع بعدهم

يوم النوى كصواعق وسحاب

ولقد عجبت لمن نات احبابه

أني يعيش وزادني تعجاب

يا خجلة المتصنعين إذا بكوا

عند الوداع وخيبته الكذاب

ان لم أمت وجدا لفقد احبتي

لا نلت منهم بغيتي وطلابي

يا سايرا نحو العريش ميمماً

عرج بذات الشيح والقضاب

وأنشد فوادي ان وصلت إلى اللوى

ما بين كثبان وبين هضاب

فبايمن الوادي عريب خيموا

باثيله من أكرم الأعراب

من كل ابلج كالهلال جبينه

يرمي العدا من كفه بشهاب

وتخاله فوق المضمر في الوغى

ليثاً تشبث فوق متن عقاب

في زمرة متسربلين سوابغاً

من بعد ما فصموا عرى السنجاب

ربطوا الجياد على الجهاد ورابطوا

يبغوا الشهادة في رضا الوهاب

وسروا على بحر العريش فقبلت

امواجه صفحات كل ركاب

ثم انتضوا اسيافهم فحسبتها

ومضات برق أو لميع سراب

سجدت روس القوم كما كبروا

فكأنما أهوت إلى محراب

فالرمح نقط كل حرف معجم

والسيف أعرب أيما أعراب

جالت هناك العاديات وفصلت

بمحمد الأعلى عظام رقاب

والأرض قد صبغت قميصاً احمرا

بدمايهم وتزينت بخضاب