عِفتُ النّساءَ جميعهُن فلم يعُد
في الكونِ أُنثى تستفزُّ مشاعري
من بعد عينيكِ التي أسكنتُها
قاموس ألفاظي وحبر خواطري
كحّلتُها بالشّعرِ، هَل من شاعرٍ
مثلي يُكحّلُها بحرفٍ ساحرِ؟
ووهبتُها عُمري الذي أفنيتُه
ما بين أُغنيةٍ وعزفٍ فاخرِ
عيناكِ أُمنيتي وكم من أجلها
سيّرتُ في بحرِ الغرامِ بواخري
غامرتُ بل خاطرتُ في سعيي لها
وسهرتُ أعوامًا أعدُّ خسائري
مافزتُ إلّا بالجراحِ وبالأسى
واللّيلُ يغزو مبسمي ومحاجري
عيناكِ مُلهمةُ القصائدِ فاخرُجي
كحمامةٍ مِن أسطُري ودفاتري
وتنعّمي بالحبِّ كلُّ قصيدةٍ
دوّنتُها كانت بنبضٍ طاهرِ
يا أعظمَ امرأةٍ رُزِقتُ بحُبّها
إنّي أُجَنُّ، أُجَنُّ فيكِ فَخاطري
وتحرّري من كلّ قيدٍ .. فَالهوى
لا يمتطيهِ سوى فؤادٍ ثائرِ