تخطَّ إلى المحتوى

هناك من أضافوا للحياة

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

(هناك من أضافوا للحياة

بمجرد أن جاءوا إليها !)

أشعةُ الشمسِ هذا الصبحُ كالأبر

يكحلُ النُورُ عينَ الطيرِ والزَّهر

وغرَّد البلبلُ الصداحُ في فرحٍ

فوقَ الروابي، بأُذنِ النبتِ والشَّجر

وأسمَعَ الكونَ أصداءً بها خبرٌ

عن مولدِ الشمسِ بنتَ البدرِ والقمر

نجلاءُ ليس لها في الناس من شَبهٍ

هيفاءُ قامتُها كالبانِ والوتر

الهُونُ مشيتُها، والحُسنُ صورتُها

والشَّهدُ منطقُها، والسِحرُ في النظر

كلامُها الفصلُ، والإعراضُ شيمتُها،

وقلبُها البحرُ، لا يخلو من الدُرر

وطرفُها قدرٌ في الناسِ تحسبُه

كالنَّارِ في القَشِّ، لا تُبقي ولا تَذَر

الناسُ تعشقُها من لحظةٍ، ولها

في عينِ كلِّ فتى، نهرٌ من الصُّور

الفاتنُ، الناعسُ، البيضاءُ بشرتُها

الغانيُ، الكاعبُ، الحمراءُ في السَّمر

ناشدتُها الله في قلبي، وقد عَلِمتْ

أني شهيدُ هواها، والهوى قدري

فأطلقت ضحكةً من ثغرها ملَكت

قلبي بها، وتولََّت دونما خَبَر

ما كان ضرك يا نجلاءُ لو نَبَستْ

تلك الشفاهُ ببعضِ اللطفِ والحذر

فالعينُ في شجنٍ، والقلبُ في ولهٍ

والنفسُ في شغفٍ، والعُمرُ في خطر

يا غايةَ الروح، هذي الروحُ قد تبِعتْ

خُطاكِ فاندفعي فيها أو اندحري

لو يعلمُ الحبُ ما في مهجتي لأتَى

إليك يشفعُ لي عما جَنَى بصري

في عيدِ مولِدكِ الزاهي سمَحتُ له

أن يستبيحَ جمالاً ليس في البشرِ