تخطَّ إلى المحتوى

أو ما تزال تحفني الأتراح

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أَوَ ما تزال تحفّني الأتراحُ

فكأنما الأتراح لي أفراحُ؟

ما إن شكوتُ وجدتُ غيري مبتلًى

وإذا سكتُّ فما أنا المرتاح

لي راحتي أبدًا صفَتْ عن راحةٍ

وتروَّقتْ وصفَتْ لغيري الراح

تمتدّ كفِّي للورود لتجتني

فتعود شوكًا كلهنَّ جراح

وإذا غرستُ الحلوَ أثمرَ حنظلاً

ما لي به نفعٌ ولا أرباح

ربحي أعيش على الأذى متقلّبًا

ونصيبُ غيري في الحياة فلاح

وإذا شكوتُ يقول لي ذو إثْرةٍ

أَوَ لستَ حيّاً فالحياة نجاح؟

ظن الثريُّ العيشَ يكفي وحده

لسواه وهْو مُنعَّم طمَّاح

فعلى الفقير تَضعُّفٌ وقناعةٌ

ولدى الغنيِّ الراحُ والأرواح

وإذا تمنّى العيشَ حلوًا مُعوزٌ

حيث التمنّي مطلقٌ ومُباح

قالوا له أَشِرٌ يريد مطامعًا

حدِّدْ طموحك واتّئدْ يا صاح

فكأنما العيشُ الهنيءُ اختصَّهم

واختصَّ غيرهم أذًى وكفاح

غنموا من الدنيا اللذائذَ جملةً

وصفَتْ لهم بشرابها الأقداح

حِلٌّ مباحٌ ما تَملَّك مُترَفٌ

نهبًا وغصبًا ما عليه جُناح

وإذا جنى بالكدّ مالاً بائسٌ

قالوا حرامٌ - مالديه - صُراح