أهواكِ... لا تَستَغربي إذْ طَالمَا
أَسْعَدتِني كالطِّفلِ أدرَكَ عِيدَهُ
يَا مَنْ صَنعْتِ مِنَ العَيِيِّ مُفَوّهًا
وَأذَبْتِ مِنْ حَرِّ البُعادِ جَليدَهُ
وَتَرَكتِهِ.. كَالشَّمعِ يَفنى داِمعًا
والشَّوقُ يَنفُثُ في الفَتيلِ بَريدَهُ
كَالغُصْنِ في كَهفِ الخَريفِ مُشَرَّدًا
لا صَيفَ يَسْعَى خَلْفَهُ لِيُعِيدَهُ
وَتَركتِهِ.. يَشكُو السُّهادَ، وَقدْ غَفَا
حُلُمٌ يُعِيدُ إلى القَدِيمِ جَدِيدَهُ
مُتَلَثِّمًا بِالصَّمتِ يَلْفَحُ وَجْهَهُ
عِطْرٌ مِنَ المَاضِي النَّدِيِّ.. وَجِيدَهُ
أَيَطوفُ بَعدَكِ حَولَ طَيفٍ غَابِرٍ؟
وَلِمَنْ سَيَنْحَرُ بَعْدَ ذَاكَ قَصيدَهُ؟!