حرقَ الخيامَ فرُوِّعَت سُكّانُها
فبأيِّ ذنبٍ يا خبيثُ تُحَرِّقُ
أينَ الأخوّةُ يا بهيمةُ قل لنا
أم أنهُ لُؤمٌ قديمٌ ينطقُ
ما هكذا كنّا بجنبِ مُصابِكم
بل كان قلبٌ بالمحبّةِ يخفقُ
عيبٌ عليكم ما فعلتُم بالضُّيو
فِ وإنّما من قامَ فيكم أحمقُ
يا من عقرتَ أخوّةً وأمانةً
فبأيِّ وجهٍ كنتَ قبلًا تُشفِقُ
هل في العروبةِ يا حثالةُ من يقو
مُ إلى الضيوفِ وبالوجوهِ فيبصُقُ
ما كانتِ الأعرابُ تظلمُ ضيفَها
أم أنّهُ نَسَبٌ إليكَ مُلَفّقُ
هل هكذا كانت شعوبُ بلادِنا
هل هكذا يا خائنينَ المشرقُ
تبًّا لكم من أمةٍ معلونةٍ
إنْ لم يكن فيكم رحيمٌ يصدُقُ
تأتي الغريقَ بنُصرةٍ مزعومةٍ
ترميهِ بالحبلِ الغليظِ فيُشنَقُ
ومددتَ كفًّا آخذًا أموالَهُ
وتركتَهُ من بعدِ ذلكَ يغرقُ
عارٌ عليكم فالكريمُ إذا بدت
منهُ المعونةُ لا يعودُ فيلعَقُ
أم ماتتِ الأخلاقُ من أبياتِكم
والجهلُ من فوقِ الرُّؤوسِ يصفِّقُ
فلتعلموا أنّ القديرَ يراكمُ
والحقُّ يعلو والجهالةُ تُزهَقُ