تخطَّ إلى المحتوى

لمن طلل تقادم كالوشام

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

لمن طللٌ تقادمَ كالوِشامِ؟

أثار الهمَّ ساحةُ «ذي البَِشَامِ»

وهيَّجَ ذكرُه حبّاً دفينًا

قديمًا من «أُميمَ» ومن «قَطام»

وربعٍ بالربيع وجارثيه

عَرَاني من تذكُّرِه غرامي

ربوعٌ للرباب زمانَ تعيا

وتبهرُ من جلوسٍ أو قيام

سقى الله الربوعَ وإنْ عَفَتْها

مساجلةُ الرياحِ من الغمام

لئن أمستْ خلاءً من مَهاها

ولم يُسمعْ لديها من كلام

لرُبَّةَ ساعةٍ يُلفى غزالٌ

مقطَّعُه ألذُّ من المدام

بها البِيضُ النواعم في تَثَنٍّ

ولا تشفي غليلاً من هُيام

إذا رمتَ السلوَّ ولم تجدْهُ

فب «البيضا» وحسبكَ من مرام

إمامٌ في المكارم والمعالي

خلاصةُ سادةِ العُرْب الكرام

يسحُّ نوالُه كالغيث سَحّاً

ويحقرُ ما أنال من الحُطام

منيلُ المعتفين ولا يُبالي

ربيعُ الأكرمين نداهُ هامي

له قصرٌ مشيدٌ للمعالي

يخصُّ به ذوي الرُّتَب السوامي

قِرى فرْدِ الضيوف لديه ألفٌ

سوى جفناتِ مجلسِه العِظام

يعزُّ الضيف يومًا بعد يومٍ

لدى «البيضا» وذي العلمِ الهُمام

حِبا الأضيافِ بالآلاف فرضٌ

لدى مُروي وساقي كلِّ ظام

مقيمُ الليل بالقرآنِ يبكي

ويحمي جفنَه طعم المنام

ألا إنا بمقدمِكم فرِحْنا

سرورَ الهِيمِ بالوَبْلِ الرّكام

ونشكركم ونحمدُكم جميعًا

على إكرام سيدنا الإمام

غذانا الشيخُ مدحَكمُ فصرنا

جميعًا عن جنابكمُ نُحامي

أدام الله بالدنيا عُلاكم

وأعطاكَ العليْ حُسْنَ الخِتام

بجاه المصطفى صلى عليه

ملاذِ الحائرين مع السلام