أيْقِظي القَلبَ الَّذي ظلَّ مَنُوعا
كَمْ يُلاقي القَلبُ أهْوالًا، صُدُوعا
وا ضَياعَ الدِّينِ لَو رُسْلُ الهَوى
مِنكِ لَم يأتُوا أوِ الهَجْرُ أُذِيعا
يا إلهي مَن أُناجِيهِ كَما
صَنَمٍ لَيسَ إلى العَبدِ سَميعا
وَإذا ما مَرَّ بالوَجْدِ، الجَوى
هَلْ عَرَفْتَ الحَجَرَ القاسي المَنيعا؟
ظَلَمَتْني، أسْقَمَتْني... فالرَّجا
مِنكَ بُرْءٌ ثُمَّ حُبٌّ لَن يَضِيعا
فَشِفائي نَظْرَةٌ مِن لَحْظِها
يا لِلَحْظٍ لَو بَدَا يَغْزُو الجُمُوعا!
كَمْ يَرُوقُ الرَّشْفُ لي مِن ثَغْرِها،
رِيقِها العَذْبِ الَّذي أضْرَمَ جُوعا
تَعْلَمِينَ الرِّيَّ مِنه مَطْلَبي
خَفقانُ القَلبِ كَمْ أضحى سَريعا
فَبِإسْمِ الدِّينِ وَالدُّنْيا اهْبِطي
يا سَما عَلْيا دِمَشْقٍ كَي تُطِيعا
فَلْتَكُوني بِهُبُوطٍ آيَةً
لي وَلِلصَّمَّاءِ وَالنَّاسِ جَمِيعا
أَنَّ لِلْعِشْقِ رَسولًا خاتَمًا
كَمْ بَدا لِلْحُبِّ شَمْسًا وَرَبِيعا
لَيْتَ شِعْري مَرَّ حَولانِ وَلَمْ
أرَ لِلْعَيْنِ الْتِفاتًا أو نُزُوعا
فَاهْجُري ما شاءَ صَدٌّ وَالنَّوى
كَمْ سَباني الهَجْرُ كَهْلًا وَرَضِيعا
يَا مَلاذي فيكِ حجِّي والفِدا
بَعْد دِيني أنْتِ دِيني... وَا خُنُوعا!