تخطَّ إلى المحتوى

مات الرسول وهل يموت محمد

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

مات الرسول، وهل يموت محمدٌ؟

نادى بها غِرٌّ جهولٌ مُصعَقُ

وتحلّقَ القوم الحزين مروَّعًا

بمحمدٍ والنفسُ كادت تُزهَق

ثم انبرى عمرٌ يهزُّ هراوةً

أخفى نحيبهمُ، وراح يحملق

وكأنه يبغي تفادي نكبةٍ

من وقْعها كل الورى تتحرّق

أو أنه يؤذيه قولُ مثوِّبٍ

مات النبيّ المستخار الأوثق

برز الرفيق، وجال في مأثوره

«لا تحزنوا» فالله باقٍ يَرفُق

هيا بنا نحو السقيفة إنها

لفجيعةٌ في الدين لا تتفرَّقوا

لم يدخلوها موهنين تحسُّرًا

بل جدّ فيهم حزْمُهم والمنطق

ما خالفوا، واستخلفوه عليهمُ

يحدوهم خلُقٌ كريمٌ أعرق

وجرى أبو بكر ليقتفيَ الخُطا

بعد الرسول وخطْوُهُ سيوفَّق

تركوا السقيفةَ مقبلين على الفدا

في كل نفسٍ عزمةٌ وتشوُّق

ليحاربوا المرتدَّ عن إسلامه

ويحقّقوا نصرًا مبينًا يُشرق

فتحوا البلاد، وجنّدوا من أهلها

جندًا يهلّل تارةً ويصفّق

وأعادوا أمصارًا تقادَمَ عهدُها

رسْفًا وحرمانًا ومنها «جلّق»

هذا الذي قد كان يرضي أحمدًا

علمٌ يرفرف في البلاد ويخفق