تسلَّلتْ في ظلام الليل واندفعتْ
طلائعُ الغدر عرّاها صدى الكلِمِ
الكلُّ أفعى وروح البغي رائدُه
بين الصخور وخلف الشِّعب والأكم
حتى إذا أمِنوا قاموا بفعلتهم
نكراءَ قد تُوِّجت بالثُّكْل واليتم
يا ديرَ ياسين كم من غاشمٍ فتكت
يداه بالطفل قبل الطاعن الهرم
وكم تعالت من الأرجاء ولولةٌ
من غير ما أذُنٍ تُصغي لدى الأمم
وكم تَطايرَ من أشلاء مرضعةٍ
تحنو على طفلها في حالكِ الظُّلَم
وكم تداعى من البنيان واصطبغتْ
أجزاؤه بدم الإنسان والحمم
تلك الضحايا - وعَمْرُ الله - ماثلةٌ
في خاطري وحديث الرزء ملءُ فمي
آمنتُ بالحقد إن الحقدَ مكْرمةٌ
من الهضيم وإن الثأرَ من شيَمي
يا شاعر الحب أُغرُبْ عن مناهله
وانظمْ قصيدك من آهٍ ومن ألم
وأنبئِ الناس عنا أننا نفرٌ
لا نستكينُ وأن العين لم تنم