متى يفنى مِنَ الدُّنيا الفناءُ
ويعلو للحياةِ بنا البناءُ ؟
فدُنيانا تمزّقُنا خُطاها
ويَهمي مِنْ سحائبِها البلاءُ
على أشواكِها نمشي حُفاةً
بصفعتِهِ يطاردُنا العَناءُ
ونَبلى في مطاحنِها وعنّا
يغيبُ وضوحُها فالُّلغزُ داءُ
وإنّا نبتغي شيئًا ولكنْ
بإصبَعِها تغيّرُ ما نشاءُ
قِفي يكفيكِ هَدْمًا للأماني
بسيفِكِ يَذبحُ الآتيْ الوراءُ
فيا دُنيا لنا هاتي ربيعًا
ليُزهرَ في حدائقِنا الهناءُ
ونامي في أَسِرَّتِنا لنصحوْ
وصوتُكِ في مسامعِنا غِناءُ
فما عُدْنا نريدُ رداءَ موتٍ
تمزَّقْ صِرْ هباءً يا رداءُ
فإنَّ الخُلْدَ مطمحُنا فنحيا
وتحيا في دواخلِنا السّماءُ