هنالكَ خاضَ ابنُ طهَ الغمارَ
ليبني المكارمَ جيلاً فجيلا
ويكتبُ بأسمِ السماءِ القصيدةَ
مجداً ويروي الأباءَ فصولا
تقدَّمَ ك الانبياءِ الكبارِ
الى المكرماتِ كتاباً جليلا
وما همّهُ دونَ ذلكَ الا
يرى نفسهُ بالشموخِ قتيلا
تمخَّضَ عن فارسٍ أبلجٍ
يرومُ الخطوبَ حساماً صقيلا
وللموتِ حولَ المخيّمِ صوتٌ
تجلجلَ بالناكثينَ خيولا
فلستَ لتسمعَ الا اصطكاكَ
الشيوفِ يصكَّ المكانَ صهيلا
تأرشفت الممكناتُ وذا
ب الزمانُ عليهِ هناكَ خجولا
وهمهمتُ الخيلُ من حولهِ
كتائبَ لا تجتري ان تقولا
أأنتَ خيارُ السماءِ ونبراسُ
هاشمَ حينَ تريدُ الذحولا
ومن علَّمَ الكفرَ جزّ الشعورِ
على من تجبَّرَ فيها جهولا
تعاليتَ يا نغمةَ الانبياءِ
جلالاً وبوركتَ لحنا جميلا
وقفتَ هناكَ وحيثُ السناب
كُ تزفرُ عرضاً وتهدرُ طولا
وليسَ لمثلكَ مثلٌ لاكتبَ عنكَ
وكيفَ ارى للسماءِ مثيلا
وانتَ ك أنكَ كنتَ كما شئتَ
فرداً يساوي السماءَ هطولا
كأنكَ كنتَ كما شاء ربّكَ
افقاً ابى ان يُساءَ أفولا