لستُ بالظالم يا مَنْ كنتَ نورًا في البصائرْ!
وتألّقتَ كنجمٍ غاب سرّاً في الضمائر
صاغني الجور على كفَّيك أطلال مشاعر
إنما حبك إذلالٌ ودمعٌ في المحاجر
ونزيفٌ روّعَ القاتلَ، والمقتولُ صابر
قد تحررتُ من الرقِّ وفي الأفق البشائر!
ومحوتُ الوشم عن زندي فما وشمك قاهر
وجبيني الشمس قد كان جبيني لك صاغر
أيُّ إعصارٍ من السمِّ عليك اليوم دائر؟
لتكن ذكرايَ في طيفك أشباح المقابر
من جحيم الليل فرَّتْ ولهذا الليل آخر!