تخطَّ إلى المحتوى

قل للعذول بحانة الخمار

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

قلْ للعذولِ بحانَة ِ الخَمّارِ،

و الشّرْبُ عند فصاحة ِ الأوْتارِ :

إني قصَدْتُ إلى فَقِيهٍ عالمٍ

متنسّكٍ، حَبْرٍ من الأحْبَارِ

متعمّقٍ في دِينهِ مُتَفَقّهٍ ،

متبصّرٍ في العلمِ والأخْبَارِ

قلت: النّبيذ تُحلّه ؟ فأجاب: لا

إلاّ عُقَاراً تَرْتمي بشَرَارِ

قلتُ : الصلاة ُ ؟ فقال: فرضٌ واجبٌ،

صَلِّ الصّلاة َ، وبِتْ حليفَ عُقارِ

اجمعْ عليك صَلاة حوْلٍ كاملٍ

من فرضِ ليلٍ، فاقْضيهِ بنهارِ

قلتُ : الصّيامُ ؟ فقالَ لي : لاتَنوِهِ

واشْدُدْ عُرَى الإفْطارِ بالإفطارِ

قلتُ: التصَدّقَ والزكاة ُ ؟ فقال لي:

شيءٌ يُعَدّ لآ لَة ِ الشّطّارِ

قلتُ : المناسكُ إن حجَجتُ ؟ فقال لي:

هذا الفُضُولُ، وغاية ُ الإدبارِ

لا تأتِيَنّ بلادَ مكّة َ محرِماً ،

ولَوَ انّ مكّة عنْد بابِ الدّارِ

قلتُ : الطّغاة ُ؟ فقال لي : لاتغزُهمْ

ولَوَ انّهُمْ قَرُبُوا من الأنْبَارِ

سالمهمُ واقتصّ منْ أوْلادِهِمْ

إنْ كنْتَ ذا حَنَقٍ على الكفّارِ

واطعنْ برمحِكَ بطنَ تلك وظهرَ ذا

هذا الجِهادُ، فنعْمَ عُقْبَى الدارِ

قلتُ: الأمانَة َُ هل تُرَدّ ؟ فقال لي :

لا تَرْدُدِ القِطْميرَ من قِنطارِ

لاهُمّ إلاّ أن تكون مُضَمَّناً

دَيْناً لصاحبِ حانَة ٍ خمّارِ

فارْدُدْ أمانَتَهُ عليْهِ، ودَيْنَهُ

واحْتَلّ لذاكَ ، ولوْ بِبَيْعِ إزارِ

قلتُ : اعتَزَمتُ، فما ترى في عازبٍ

متغرّبٍ، متقاربِ الأسْفارِ؟!

فأجابني: لك أنْ تلَذّ بزَنْيَة ٍ

من جارَة ٍ ، وتَلوطَ بابنِ الجارِ

ودنَا إليّ وقال: نُصْحكَ واجبٌ

زَيّنْ خِصالكَ هذه بقِمارِ !