سكرت بنسمة الصبح المندى
وكان نديم سكرتي الصباحُ
وكانت تعزف الأوراق لحنا
يواكبه من الطير الصداحُ
واطربت الديوك فهاج منها
مع الصبح التخاطب والصياحُ
وراح النجم ينظر بانكسار
الينا حين أعجله الرواح
وخلنا موكب الإصباح نسرا
يمد له على الدنيا جناح
وأغضى النرجس الوسنان طرفا
و حيى الورد وابتسم الأقاح
وراح الكون يحتفل ابتهاجا
وجلله سرور وانشراح
وراحت تسكر الدنيا حبورا
كأن الصبح للأيام راح
فليت الشمس ضلت في سراها
ولا طلعت ودام لنا الصباح