نتيجةُ رأيٍ أعقمت وذنوبُ
ونشوةُ مشغوفٍ عرت وخطوبُ
تحمّلها الجاني فبات مع الضَّنى
بأحشائه للمنعشات دبيب
يرى السقم في عينيه راحةَ وامقٍ
يدانيه من بعد البعاد حبيب
تأوَّه مسرورًا وأنَّ منعَّمًا
كأن له طيب اللقاء طبيب
يهوِّنُ ما يَلْقَاهُ أنَّك ناظرٌ
إليه ومنه سامعٌ ومجيب
أيصبح مطويً الضلوعِ على جوًى
أخو سقَمٍ والبرءُ منه قريب
شفيتَ بمرآك النفوس وداءَها
تعاثرَ أن يُشفى وأنت غريب
فلمّا انتحاك الفضل وُجهتها سرى
بعينيك عنها الداءُ وهو مُنِيب
عباديدُ لا تنفكُّ بالغيِّ تمتري
شِقاقًا وحول الموبقات قلوب
تَنُوءُ بأعباء الجهالة خلّةٌ
وَتَصْلَى لَظَى الفحشاء وهي لَهِيب
قطعتَ بها خطّ الرجوع عن التي
تَشِينُ وترسو مثلَها وتعيب
نضارةُ مَاضِيها ورَوْنَقُ مجده
أعيدا فروضُ العزّ فيك خصيب
سلكتَ بنا النهج القويم فما اشتكى
بمجد عثار السير حيث يجوب
فلو نظرتْ أسلافنا عزَّ يومنا
بفضلك للدنيا تودُّ تؤوب
أَعَدْتَ لَنَا غُصنَ العُلا مثل عهده
رطيبًا وفضل الغصن وهو رَطِيب