تخطَّ إلى المحتوى

خفق البند ورف العلم

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

خفق البندُ ورفَّ العَلَمُ

سائرًا للحكم حيث الحَكَمُ

وعليه نقشت كفُّ الهدى

سورةَ الإسْرَا تليها مريم

جوهرُ الفتح حصى إكليله

والمثاني خيطه الإِبْرَيسَم

لؤلؤُ الكوثر من حافاته

سجْعه المرتسم المنتظم

وجلالُ القدر من هامته

يتلالا بدرهُ المبتسم

يتهادى جذلاً من تحته

كالدّبى الجيشُ مشى يزدحم

ملأ الجوّ عجيبًا والرّبا

صفقت مرتجَّةً تصطدم

من تلا لحن التهاني سُورًا

مثلما يُتلى الثناء الأحكم

مسرعًا خفَّ يُحَيِّي من به

يُعْرَفُ النهج السويّ الأقدم

هاتفًا يُكثر من إنشاده

ظَهَر الحقُّ المبين المحكم

زجلُ الرعد صدى ترحيبه

مسَّ حشدًا غيمُه المرتكم

لملاكٍ خفَّ من فردوسه

للثَّرى إرثَ العلا يستلم

نابَ عن آبائه الغُرِّ عُلاً

فغدت فيه الورى تعتصم

خفض الهام وحيَّا علمًا

للهدى عن حامليه العلم

وانثنى مبتهجًا يَقْدِمه

بالعُلا الصدرُ الرحيب المفعم

نال بالهمَّة من عليائه

ما ترى أن المعالي هِمَم

كم بنور العلم أحيا أممًا

غمَرَتْها في الضلال الظُّلَم

روضُها الزاهر يحيا بالحيا

وبنور العلم تحيا الأمم

إن نور العلم من مِشكاته

ساطع ٌوالصدر فيه مَعلم

خشنٌ في الله صعبٌ هيِّنُ

راحمٌ في الله من لا يرحم

والتُّقَى والزهد رمزٌ ظاهرٌ

في محيّاه الذي لا يَكْظِم

وعلى الكامل في بُردته

في العلا مُتَّشِحٌ مُلْتَثِم