ما لي أحسُّ بوحشةٍ وأسًى
يجتاحُني ويزيدُ في مَلَلَي
ما لي أحسّ اليومَ مائدتي
تشكو فَراغًا غيرَ مُحْتمَل
وأرى الوجودَ كأنما انعكسَتْ
فيه معاني الأُنْس والغَزَل
يا زوجتي يا من لك انطلقتْ
روحي لتَنْسَى رِعْشةَ الوَجَل
يا زوجتي والسعْدُ مُتَّصلٌ
إلا ببعدِكِ غيرُ متّصل
ضاقتْ بدُنْيايَ التي رَحُبَتْ
- لما احتجبْتِ - مناهجُ السبُل
يومان بَلْ عامان بل حِقَبٌ
مَرَّتْ عليَّ بصوبها الهَطِل
يومان مرّا لم أجد لهما
طعمًا وطافَ الدمعُ بالمُقَل
اعتدتُ أنْ ألقاكِ ضاحكةً
كالزهرِ يضحكُ للندَى الثَّمِل
وأراكِ غاديةً ورائحَةً
في فرحةٍ سَكْرَى وفي جَذَل
والبِشْرُ في عينيك أغنيةٌ
نسجَت حواشيها يدُ الأمل
والصفو ألمحُهُ وأشربهُ
وأذوقه في رنّة القُبل
والبيتُ يرقص والحياة به
مرحٌ وشدوٌ غير منفصل
أيقظتِ فيه كلَّ ساكنةٍ
بحديثك الأشهى من العسل
يا زوجتي يا سرَّ عاطفتي
يا روحَ حبٍّ غير مفتعل