تخطَّ إلى المحتوى

حصنت نجدا بأشعاري من الهذر

البسيط

٢٤ بيت

المتفرقات

حصنت نجدا بأشعاري من الهذر

ومن زخارف قول خادع الصور

أرض الجزيرة مَنْ منها قد انبثقت

عروبة وكتاب رائع الصور

أضاء شعري بها حتى قضيت على

شبه الهوام بأرض الشعر منتشر

أتيتها بجديد الشعر محتفظا

بروح أجدادنا من سالف العصر

روح القديم الى الفن الجديد به

فيه يلوح جمال البدو والحضر

ترى بشعري روح الجاهلية قد

زينت بفن لهذا العصر مبتكر

عكست عصري كما أشعارهم عكست

تلك العصور هواة المجد والسير

مناعة الذوق منها جاء يسندها

شعري فلم تتقبل زائف الدرر

تجاوبت مع روحي روحها فلقد

حفظت أطيب ما للعرب من أثر

فما استجابت الى الشعر الحديث وما

فيه على الشعر من مسخ ومن خطر

أرض الجزيرة نبع الشعر ما قبلت

هذا الدخيل كباقي مدننا الاخر

فتلك مستوردات الشعر كيف أتى

من الجزيرة أو روم أو الخزر

تلاعب الفن في اشعارها فنأت

عن عالم الوحي أو عن عالم الفكر

إلا الذي دمه للعرب منتسب

فذاك أثماره من ذلك الشجر

رمال صحرائنا بالشمس صاهرة

للروح منها يشع الشعر كالشرر

فدع سواها بعيش الظل ناعمة

تهوى الخمول بجنب الماء والزهر

فالشعر عندهم فن بلا شرر

فالروح باردة والحس في خدر

الى الجزيرة أنمى هاشم نسبي

آبائي الغر من أسيادها الغرر

بها افتخرت لما أعطت كما فخرت

على بلاد الورى مني بمفتخر

أنا ابنها كلما سافرت عدت لها

بكل مبتكر في الشعر من درر

أشع من نورها الوهاج كالقمر

فتلك شمس ونور القلب والبصر

أحن من غربة حتى أعود لها

أنا السفير لها مهما يطل سفري

إن لوثتها المواني من تلوثها

سحت بسيل لها من طاهر المطر

سنبدأ اليوم نشر النور للبشر

كما بدأنا به في سالف العصر