يا طائرًا في الجوِّ عرِّج وانزلِ
واهبطْ على تلك الربوع وهرولِ
واحططْ على تلك الديار ب«لنجةٍ»
واقصدْ سليلة فارسٍ ثم اسأل
سَلْها تجبك وعن زمانٍ قد مضى
أيامَ كانت في الزمان الأول
أيامَ كانت في نضارة عيشها
تزهو بعمرانٍ طريٍّ أخضل
أيامَ ترفل في النّعيم كأنها
حسناءُ تمشي مشيةً بتدلُّل
وتميس في ثوبٍ قشيبٍ زانه
نسجُ «القواسم» من طرازٍ أجمل
قالت ودمعُ العين يهطل ساكبًا
هاك الجوابَ مفصّلاً يا سائلي
تلك الليالي قد خلت انظرْ ترى
أطلالَ باقيةٍ كأنْ لم تنزل
أبدًا ولم تك للضيوف إذا أتوا
مأوًى ولم تنحر جزورَ المقْبل
وكأنّ لم تجْرُر ذيولَ ثيابها
هيفاءُ ذات تغنُّجٍ وتكمّل
ذهب الزّمان وأهله فبقيتُ في
حزنٍ عظيم ما له من أمثَل
أسفي على ذاك الزّمان وطيبه
ويحقّ لي أبكي عليه يحقّ لي