تخطَّ إلى المحتوى

ودع القلب فيك حكمت صاري

الخفيف

١٢ بيت

المتفرقات

ودَّعَ القلبُ فيكِ حكْمتَ صاري

يا حروفًا تضيقُ ملءَ حِصاري

حاصَرتْني مآتمُ النبضِ حتّى

لمْ يطِبْ لي شِبْرٌ منَ الأمْصَارِ

جفَّتِ الأقوالُ التي أشتهيها؛

دمعةُ الصمتِ فوقَ كلِّ اختِصَارِ

آثرَتْ أعيُنٌ دُموعًا على أنْ

تقطِفَ الضوءَ مِنْ مدى الإبْصَارِ

مِنْ فِراقٍ إلى فِراقٍ سأمْضي

بغصونِ المعنى معَ الإعْصارِ

لا أبالي بما يُكَسِّرُ حُزْنٌ

فانكِساري أمامَ حُزني انْتِصاري

كمْ عزفتُ الجِراحَ حُبًّا ولكنْ

جهِلَ النمْلُ حكمةَ الصُّرصارِ

حصَدَ الموتُ في فؤادي رِفاقًا

أطعمُوا القلبَ روْعةَ الأنصَارِ

فاعصِريني يا أرضُ واعتصِريني

ثمَّ روّيهمْ دهشتي باعتِصاري

حدّثيهمْ عنِ الدقائقِ نزْفًا

تُغرِقُ العُمْرَ في ليَالٍ قِصارِ

فلعلَّ الذكْرى تعودُ بعزمٍ

مُوقدٍ رغمَ حالِكِ الآصارِ

عاشَ قلبٌ منَ المآسي عُصورًا

فلْتَعِشْنِي مَبَاهِجُ الأعْصَارِ