تخطَّ إلى المحتوى

أمسى بجوف الصدى المخضل أقوانا

البسيط

١٤ بيت

الحماسة

أمسى بجوفِ الصدى المخضلِّ أقوانا

صوتًا يهزُّ الرؤى رُوحًا وأكوانا

أينَ الذينَ أسالوا الشمسَ في دمهمْ

واستوقدوا بجميلِ الصبر سلوانا؟

هيَ الملاحمُ خاطوها وكمْ لبسوا

منَ الكرامةِ تقواهمْ وتقْوانا

في شارعِ المجدِ ساروا روَّضوا وجَعًا

إذْ أطفأَ العزمُ تحتَ النزْفِ عُدوانا

حتّى رأتْ خطُواتُ القلبِ نبضتَهمْ

بيضاءَ يعزِفُها التاريخُ نشْوانا

ساروا بأسئلةٍ تمتدُّ أرْصِفةً

تُرخي لهُمْ طُرُقُ الأمجادِ عُنوانا

ما كلُّ مَنْ أتعبتْهُ الأرضُ مُنهزِمٌ

فالنصرُ متّخِذٌ بالجرحِ ألوانا

السائرونَ بأحلامِ العُلا دخلوا

أمجادَهمْ عبَروا المأساةَ إخوانا

مِنْ فَرطِ ما ملأوا الدنيا فَصَيحتُهمْ

إنَّا لنعشَقُنا جِدًّا ونهْوانا

الشاهقاتُ تدَلّتْ منْ بطولتهمْ

شِعْرًا تجذّرَ أنغامًا فديوانا

فباسِقاتٌ أطالتْها ملامِحُهمْ

كما أطالتْ أيادي الفجرِ دعْوانا

وشامخاتٌ تجلّتْ في محبّتهمْ

رجالَ طُهرٍ منَ المعنى ونسوانا

كأنَّهمْ قطفوا مغزى معاويَةٍ

فأصبحوا لبني الإسلامِ أعوانا

نهارُهمْ أمويٌّ كلَّما سكبُوا

منَ الضياءَ أتى الإشراقُ مرْوانا