يمرُّ العمرُ كالسهمِ
وما الدنيا سوى هَمِّ
وما العيش سوى غُرْمٍ
وما الموت سوى غُنْم
وهل نحن سوى ركبٍ
مَسوقين على الرَّغْم؟
أرى الخلد لسبّاقٍ
جريءٍ من أُولي العزم
شديدِ الأَسْرِ في حربٍ
وديعِ النفس في سِلْم
كريمٍ كأبي شادي
فقيدِ الأمة الشهم
له في قومه رأيٌ
سديدٌ دائمُ الهَزْم
له فيهم مقامٌ كا
ن أوتيَهُ على عِلْم
له في عالم الآدا
ب أسمى النثر والنظم
تجلّى في المحاماةِ
بفخرٍ صادر الحكم
وفي النهضة رَدُّ الحَقْ
قَ ممن جار بالهضم
فلم يطلبْ سوى عدلٍ
ولم يدفع سوى ظلم
رمى سهمًا مع الرامي
نَ، والصائبُ قد يدمي
له شيخوخةٌ قد ذا
قَ منها أطيب الطَّعم
وما الصحة من عادي الرْ
رَدى في ذاتها تحمي
ولن يسلم من يُرمَى
من الموتِ متى يَرْم
فولّى وهو مختارٌ
نقيَّ الروح والجسم
مضى عامٌ على ذكرا
هُ، والتذكار كالحكم
وما تأبينُه إلاّ
تأسِّينا مع الحزم
وإظهار لشخصيَّ
تِهِ بالشعر لا الرسم
فما مات الذي خلَّ
ف، بل من كان ذا عُقم
وإن ننس فلا ننسى
«أبا شادي» بغير اسم
عليه ديمة الرحم
ةِ، في روضته تهمي