أنا صدرٌ خافقُ
ولسانٌ ناطقُ
وفؤادٌ واجف
في رهاني سابق
لاحقٌ قلبي به
فهو طاوٍ وامق
يا سماءً برْقُها
ذاك وعدٌ صادق
دمعتْ عيناي إذ
ذرَّ منها شارق
أنا أهوى غادةً
وهي بكرٌ عاتق
همتُ لمّا ظعنتْ
وحَداها سائق
وأتاني طيفها
نِعْم ذاك الطارق
بعد أن ضنّت بهِ
فهو منها طالق
رُمتُ أُخفي ظلَّهُ
وكأنّي سارق
قال صِفْ حالَك لي
قلت صبٌّ عاشق
قال ماذا تشتكي؟
قلت يدري الخالق
بك خفّتْ وطأةٌ
بك جسمي لاصق
ليَ نفسٌ هُذّبت
ما حواها فاسق
قال حقّاً أنت في
وصف هذا حاذق
ثمَّ ماذا بعده
قلت شيءٌ لائق
ذاك وردٌ رائقٌ
لم يذقهُ ذائق
ثم وصلٌ ما له
من كلينا عائق
قال فيما بيننا
مِيزةٌ بل فارق
لا تُذِع ما قلتهُ
ذاك سرٌّ شائق
عمْ صباحًا إنما
أنا سهمٌ راشق
فتخطّى سابحًا
منه جرحي دافق
حيث عقلي تائهٌ
وفؤادي غارق