طِلابُ المعالى ما إليه سبيلُ
بغير العوالى والنّفوس تسيلُ
ويُبذَلُ ما يُحوى من المال دُونها
إذا ضنَّ يوماً بالنّوال بخيلُ
وما يُدرِكُ العلياءَ إلا مُمَجَّدٌ
قئولٌ لما قال الكرامُ فَعولُ
تُدافِعُنى الأيّامُ عن كلِّ مطلبٍ
فياهل لأيّامى علىَّ دُخولُ
ولَو نيلتِ الدنيا بفضلٍ لنِلتُها
ولكنّ حظّ الأكرمين قليلُ
سأمنحُها صبرَ الكرام تجمّلاً
وصبرُ الفتى عند الخطوب جميلُ
إذا ما دعانَا للكريهة صارِخٌ
من القوم لبَّتهُ قَناً ونُصولُ
وخيلٌ كأمثال السَّعالى شوازبٌ
تكادُ بنا قبل المجال تجولُ
سوابقُ تكبُو الرّيحُ قبل لحاقها
لها مرحٌ من تحتنا وصهيلُ
وإنّا لنلقى الحادثاتِ بأنفُسٍ
كثيرُ الرّزايا عندهن قليلُ
يهونُ علينا أن تُصاب جسومُنا
وتسلمَ أعراضٌ لنا وعقولُ
نجودُ فيَغنى مَن يُرَجَّى نَوالَنا
ونسطو فيفنى مَن عليه نصولُ
وإن نحنُ قُلنا فالوفاءُ شعارُنَا
وكم مُخلِفٍ للقول حين يقولُ
تُفلِّلُ قرعَ الدَّارعين سيوفُنا
ففيهنّ من طول القراعِ فُلولُ
ونطلِعُ من زُرق الأسِنَّةِ أنجُماً
لها فى صدور الدارعين أُفولُ
إذا ما غزونا بلدةً عزَّ قومُها
أعَدنا عزيزَ القومِ وهوَ ذليلُ
إذا نحن صُلنا خِيف من بأسِنا الرّدى
ويُرجى الغِنَى منَّا غَداةَ نُنيلُ
لنا كلَّ يومٍ مِنَّةٌ لا نشوبُها
بمَنٍّ وجودٌ فى الأنام جزيلُ
فما قيل فينا مُذ عَلونا سُروجَنا
جبانٌ ولا منّا يُعدُّ بخيلُ