كذا هجمة الزمن الغادر
تطلّع عن أجل حاضر
وتنزل عن صهوات البقا
إلى جدث العدم المائر
وتحجب في الصفيح
محجبة الأسد الخادر
لشالت نعامتها والعقاب
وصبري الى حضرة الفابر
وعندي منها لصوت النعي
فؤاد كخافقتي طائر
ونار توقّد بين الضلو
ع يسيل لها أسود الناظر
ويا ناصرا بشفار المنون
فؤادا تمنّع عن ناصر
لأوهيت ركني وكان المنيع
وأغضيت جفني على
وأفنيت صبري وكنت الصبو
ر على نوب الزمن من الجابر
وجئت بها جذوة تلتظي
الى غصن بهجتي الناضر
لقد عصفت بمحاني السرو
ر عواصف من جدّي العاثر
فأين التصبّر عن خاطري
ترحل لا أين عن خاطري
وقفت وقد كرّ جيش الخطو
ب على حدّ مُنصُلها الباتر
بعين تجاري عيون النعا
م لها محجر ليس بالحاجر
وهل ينفع العين أن تستهل
فانجدها بالدم المائر
فقل للدرى لا عداك الردى
وابعدك الله عن زائر
التقت حلقات البطان
ولاح الغنيمة المظافر
طحنت ضلوعي بدمم الخطو
ب وغلت فقاري بالفاقر
أخا الوجد ناصر دين الاله
متى لم ير الدين من ناصر
ويا صابرا لقضاء المليك
متى برّح الوجد بالصابر