تخطَّ إلى المحتوى

طيب حديثك وامدح سيد العرب

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

طيب حديثك وامدح سيدَ العربِ

والعُجُمِ طه رفيعَ القدر والنسبِ

واذكر شمائله، واقصد وسائله

تجدْ فضائله تسمو على الرتب

حدِّثْ عن البحر إن جرَت مدائحه

وامدح بما شئت لا تخف من الكذب

اللهُ كمَّلَه، بالحسن جمَّله

فلم يُرَ مثلُه خُلْقًا مدى الحقب

له النهاية في خَلقٍ وفي خُلُقٍ

له النهاية في علمٍ وفي أدب

له النهاية في ذاتٍ وفي شرفٍ

لوصْفه فاصغِ ليس الجد كاللعب

هو الذي إن مشى في الصخر لان له

وأثَّرتْ قدماه فيه بالنِّسَب

وإن مشى في رمالٍ صحّ مجمعها

عنايةُ الله تكفيه من التعب

تراه في مشيه السامي وخطوته

على الثرى كالندى ينحطّ من صَبَب

فلا طويلَ ولا يُعزى إلى قِصَرٍ

يعلو الطوال فما في الفضل من عجَب

إن نامت العين منه فالفؤاد له

مستيقظٌ دائما للرب من طلب

والزهر قَدٌّ أغار الزهرَ نسمته

والريح من ورده يزداد في الطرب

طلْق المحيَّا تكاد الشمس تشبهه

قد حاز من جوهر الألفاظ والنسب

أَزَجُّ أقنى تراه العين تعشقه

ما مثله ريئَ في الأعجام والعرب

مدعَّجُ العين فردٌ في مهابته

كما تُهاب أسود الغاب في الغضب

وليس يغضب مثل الغير شيمته

برّ رؤوفٌ رحيمٌ وافرُ الحسب

صدوقُ قولٍ لذي بدءٍ وفي كبرٍ

مجير جارٍ يقيه سيِّئ العطَب

كل المحاسن فيه الله جمَّعها

فليس في غيره حسنٌ بمكتسب

عليه أزكى صلاةٍ لا نفاد لها

عدّ الحصى وحروف العلم والكتب