تعالَي أقل لكِ بعضَ الغزل
لقولي مذاقٌ يَفوقُ العسل
فيا ياسَمينُ تُشَدُّ إليَّ
الرِّحالُ استماعًا لشِعرٍ جَلَل
إذا قلتُ شعرًا أُصِيبَ الغواني
بعشقي وقلن لأنت البطل
تقاتلن مني على نظرة
وقد قيل عني عظيمُ المثل
ولما تَفضَّلَ طرفي عليهن
جاءت بعينين ترمي الأَسَل
وقالت أحبكَ يا سارقًا
قلوبَ العذارى ودمعَ المقل
فهلا تعيدُ الفؤاد إليَّ
ولله قلبي ومن قد قَتل
حنانيكِ يا من وجدتُ بها
أعيذكِ من كل قولٍ زلل
وليس المجيبُ عن السؤل أدرى
بشأن المحبين ممن سأل
سألتِ النجاةَ غريقَ الهوى
وما كان يومًا يهابُ البلل
وكم ذا بكيتُ على رَسمِهم
فلم يُجدِ نفعًا بكاءُ الطلل
ووَفَّيتُ في مَوطنٍ لا وفاءٌ
ويَشهدُ لي كلُّ طِفلٍ وطَل
فلم أَجنِ غيرَ الجفا، إن حَرثَ
المُحِبِّ الجفا والقِلَى والمَلَل
ويا ياسمينُ الهوى قد هوى بي
وأسقطني من أعالي الجبل
وإن أك يا ياسمين صَبوتُ
فشَعلُ الصِّبا في فؤادي اضمحل
فإنيَ يا ياسمينُ انطفأتُ
وعَّلَكِ أضرمتِ فيَّ الأمل