ما بالُ مَرْيَمَ لم تُنعِمْ بإقبالِ
وسلَّمتْ أذْنَها للقيلِ والقالِ
مُستحوِذاتٍ عليها كلُّ واشيةٍ
ومُفزِعاتٍ إلى لومٍ وتَعذالِ
وحاسداتٍ بمَمساها ومَصبَحِها
وناصحاتٍ لها عني بإقلالِ
فأنكرتْ أنها عنا بمعرفة
واستَنكرتْ ذِكرَها شِعري وأمثالي
ولستُ أنكر حُبًّا بعدما شهدتْ
عليَّ عيني بتَسهيدٍ وإسبالِ
إن كنتِ لم ترتضي منا بمَكرُمة
فمنكِ قد رضيتْ نفسي بإذلالِ