شاد الخليلُ - من الأشعار - أوزانا
وكان رائدُه - في الصنع - قرآنا
لم يخترعْها ، ولكنْ كان مُكتشفاً
أمسى الذكاء - لهذا الفذ - عنوانا
لمّا رأى الضاد مثل البحر زاخرة
رمى الشباك ، وصاد الشهم مَرجانا
وفي تصوره ماد القريضُ هوىً
ومدّ كفاً - ببذل الشكر - عِرفانا
حتى وجدنا بحور الشعر ضاحكة
تزجي الحبور ، لمن يريد برهانا
أما الخليل فقد أهدى مباحثه
وخط – للشعر - أشراطاً وميزانا
ومهّد الدرب – للباغين - تبصرة
ومن يروْن - لنسج الشعر - حُسبانا
حتى إذا نقش الشُعرا قصائدهم
حاز الخليلُ - من الأجور - قربانا
كذا القريض مدينٌ للخليل ، وما
أدى ، وقد يُثقَل المدينُ أحيانا
تدارك (الأخفشُ) الخليلَ محتملاً
لومُ النحاة ، وقد أتم نقصانا
لأنه اكتشف (الحديث) مختبئاً
بذا أتم - لشعر العُرْب - بنيانا
إن العَروض من القريض سُؤدَدهُ
لعلمه أصبحا – والله - صِنوانا
وليس شعر بلا وزن وقافيةٍ
كيلا نخرّب أذواقاً وأذهانا
تفعيلة الشعر قد ضاق القريض بها
(وشعر تفعيلة) الجُهّال أخزانا
كفي هُراءً وتغريباً وحَذلقة
يا قومَنا أتقنوا القريضَ إتقانا