تخطَّ إلى المحتوى

دعاك الحب ما لك إن دعاكا

الوافر

١٤ بيت

النسيب

دَعَاكَ الحُبُّ مَا لَكَ إن دَعَاكَا

تُسَارِ النَّجمَ لَا تَرضَى هُدَاكَا

وَقَد كَانَ الزَّمَانُ عَلَيكَ يَقسُو

بِفُرقَتِكَ الأحِبَّةِ قَبلَ ذَاكَا

فَلَا أرَضَى عَلَيكَ اليَومَ ضَيمًا

وَمَن يَرضَ بِذَاكَ فَلَا أتَاكَا

وَلَو أنِّي أسِيرُ بِنَبضِ قَلبِي

لَكَانَ السَّيرُ فِيكَ وَفِي مُنَاكَا

عَهِدتُكَ تَرتَضِي أصَدَدتَ عَنِّي

وَهَل كَانَ الصُّدُودُ بِهِ رِضَاكَا

وَمَا لِلقَلبِ حَتَّى صَارَ يَأمُر

بِفِعلِ الأمرِ أو حَتَّى نَهَاكَا

وَإنِّي مَا اِحتَمَلتُ الحُبَّ بَينًا

وَلَا كَانَ اِحتِمَالًا، مَن ثَنَاكَا

وَأُمسِي مِثلَ غَزَّةَ فِيَّ جُرحٌ

كَجُرحِ الشَّامِ مَكلُومٌ هُنَاكَا

فَكَيفَ تُغَيِّرُ الدُّنيَا مُحِبًّا

إذَا بَلَغَت بِهِ الدُّنيَا هَوَاكَا

وَكَيفَ يَتُوهُ لَا بَل كَيفَ يَنجُو

إذَا رَأتِ العُيُونُ بِكَ المَلَاكَا

وَلَو أنِّي جَزَمتُ الفِعلَ حَقًّا

لَكَانَ الفِعلُ لَم أرَضَ سِوَاكَا

وَلَكِنَّ الجَوَازِمَ غَائِبَاتٌ

فَكَانَ الضَّمُ، لَا أرضَى اِنفِكَاكا

وَإنِّي مَا رَأيتُ البَدرَ حُسنًا

فَكُلُّ الحُسنِ فِيكَ وَمَن جَزَاكَا

كَأنَّكَ فِي هِبَاتِ اللهِ نُورٌ

وَنُورُ الكَونِ يَأتِي مِن حَلَاكَا