سامحوني فقد غضبتُ كثيرا
ولساني – آهِ ويْح لساني
محنةُ الأسر أورثتني نفوراً
من سفاهاتِ الرعاعِ ملءَ كياني
فِطرتي مذ وعيتُ تنشد عَدلا
تكره التطفيف في الميزان
لا أحابي في ساحةِ الحق خِلًّا
لستُ أمحو حسناتِ من عاداني
أنفثُ الضيق في وجوه عداتي
والأُلى يعبثون من خِلّاني
لا أحبُّ اللجاج واستغفالا
وأنا الذي قد خبرتُ زماني
يسكتُ المخطئ الصدوق فأرضى
أشعل النار من كذوبِ اللسان
معدني الصدقُ والكذوبُ عدوّي
وفؤوسي تضيق بالأوثان
وفؤادي يميلُ نحو ضعيفٍ
ويميل عن صاحبِ الصولجان
لا أحبُّ الظهور وسْط قطيعٍ
يطلب العيش في حمى الذؤبان
ساعة الجدِّ والوطيسِ صدوقٌ
أنصر الحق في ساحة الطغيان
أنفث الصدق في وجوه طغامٍ
ينصبون الفخاخ للإنسان
ربنا الله لن نذل لطاغٍ
فاجرٍ عادلٍ عن القرآن
سكتة الجبن لا تُقيم جبانا
قائلُ الحق فوق كل جبان
كل يوم يمرّ أشعر أني
قادم بعيوبي على الرحمن
ارحم الشيخ يا إلهي فإني
يرتع الشيب والبِلى في كياني
ابسط الستر فوق سُودِ ذنوبي
وضع الوزرَ – آهِ كم أعياني
إن غدا الناسُ للمسيخ ركوعا
لن أُرى عابدا سوى الديّانِ