تخطَّ إلى المحتوى

يا نزولا في سويداء الحشا

الرمل

١٨ بيت

النسيب

يا نُزولاً في سُويداء الحشا

والحشا تشكو من البُعد وقودا

كم يُقاسي القلبُ منكم لوعةً

ويحهُ قد ذابَ لو كان حديد

نملكُ الصيدَ فتنقادُ لنا

ولكم ننقادُ في الحب عبيدا

وإذا هبَّت صباً من حيّكم

صيّر الدمعُ بخدّي خُدودا

حمَلوا ما شِئتموه كبدي

في الهوى إلاّ التجافي والصُدودا

يا حبيباً قد تناءتِ دارهُ

وهو في قلبي وإن حل بعيداً

نثرُ درّ الدمع لم تَجحدهُ

وهو في ثغرك قد عاد عُقودا

ما أرى في الدهرِ لي يا مُتْلِفي

غيرَ أيامٍ بها قد زُرت عيدا

أنا في الحبِّ وحيدٌ مثلما

كنتَ في حُسنك يا بدرُ وحيدا

كلّما قلت قميصُ الحبِّ قد

رثَّ في هجركَ لي عاد جديدا

ويزيدُ القلب وجداً ذكرُكم

ولظَى تزدادُ بالماء وقودا

حبَّذا يا حبَّذا يا حبَّذا

ما بمغناكَ وروداً وورودا

كم حكى فيك شقيقُ البدر وال

أقحوانِ الغضّ ثغراً وخُدودا

كانَ فيه العيشُ غضّ المجتني

وشتيتُ الشملِ كالعِقد نضيدا

ووشاةُ السوءِ لا أخشاهمُ

لا ولا أخشى رقيباً وحسودا

معهدٌ كم بتُّ فيه أجتني

من خدودِ الخرّد العُرب ورودا

فأنا من بعدكم حلفَ الضنا

لم تذقْ عيناي في الليل هجودا

أذرف الدمعَ دماً من كبدي

مُذ سَقاني الصدُّ كاساتٍ صدودا