يده من غمامة وغياب ِ
وله السرُّ في ارتجال السرابِ
تنهض الروح إن أشار إليه
بين صمت ودهشة باضطرابِ
هو كالحب غامضٌ وغريبٌ
يلمس الروح دون أي حجابِ
فكرةٌ من برودة ويقين
وسؤالٌ يفيض دون جوابِ
هو كالظل في إهابِ خيال
وخيالٌ يمرُّ مرَّ السحابِ
يُوسِعُ الحرفَ إن تجلّى عليه
فنرى الوقت أحرفا في كتابِ
ويخلّي سبيلَ كل المعاني
لاحتمالات سرّها في الضباب
إن طوتنا شغافه حملتنا
رغبةُ الوصل في غياب الغيابِ
وإذا طاف بالذهول علينا
يتولانا برزخُ الاقتراب
هو كالحلْم إنما ليس حلْما
يُوقظ الصمتَ في أنين التراب
يُمسك الوقتَ من زفير الثواني
ثم يُلقي غمامةً كالغراب
يُوجز العمرَ حين يسعى إلينا
هكذا الموتُ في مجاز الخطابِ