تخطَّ إلى المحتوى

يا بنات الشعر ربات الفنون

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

يا بناتِ الشعر رباتِ الفنونْ

ألهميني الشَّدْوَ والقولَ الرصينْ

أقبسيني من ضياكنَّ عسى

أُحسن التعبير عن حبي الكمين

وهبيني اللفظَ وضْنًا طاهرًا

إن حبّيها لَعُلويٌّ وضين

صفحةُ الكون استجدَّت، عجبًا

عرف البِشْرَ عبوسٌ وضنين

تتهادى الشمس في أوج العلا

بجلالٍ كجلال المالكين

فجلت هذي الدنا زينتَها

وفنونًا فيه للنفس فتون

نضرةً، نورًا، حياةً، بهجةً

ورواءً يأخذ اللبَّ الفطين

ونسيمًا رقَّ فوّاح الشذى

يُفغم الأنفس في رفقٍ ولين

يا طيورَ الرّوض، هيّا أنشدي

نغمًا أنسى به ريبَ المنون

غنِّني لحن الأماني عذْبَةً

أُسكبي الألحان كالسّحر المبين

فتمتّعْ بالذي أُعطيته

إن هذا اليوم بالبِشْر قمين

واغنمِ اللّذاتِ في أوقاتها

فنعيمُ العين إن بان يبين

غفلةُ الدهر قليلٌ مكثها

شيمةُ الدهر خداعٌ ومجون

يمسح الدمعَ بيسراه لنا

وعلى هاماتنا يهوي اليمين

كل ما قاسيت فيما سلفا

من رزايا مُقصداتٍ وشجون

كنتُ في الدنيا غريبًا مفردًا

دائمَ اللوعة، موصول الأنين

كنت أحيا في ظلامٍ دامسٍ

كنت في الدنيا مقيمًا كالسَّجين

كنت لا أبغي سوى أن أنطوي

في دجى اللحد لعلّي أستكين

فإذا ما رمت تبريد اللظى

بدموعي، أعوزَ الدمع الهتون

كان قلبي قد طغى فيه الأسى

إذ دعاه الحب بالصوت الحنون

صوتُ سلمى حين حلَّت عقلتي

ومضت تمسح من عيني الشؤون

ودنت أيامُ صفوي بالمنى

مشرقاتٍ كسماء الخالدين

أنتِ يا سلمى نعيمي وهوى

نفسيَ الأسمى، وضوئي في الدُّجون

أنت للروح ربيعٌ دائمٌ

أنت ركني، أنت معواني المكين

أنت في عيني، وفي قلبي، وما

منهما إلا لك المأوى الأمين

وفؤادي بهواكِ مفعمٌ

لكِ فيه العزمُ والذخر الثمين

وعليك خُتِّمت أبوابُهُ

فسوى حبك فيه لن يكون

ثغرك البسّام يوليني الهنا

ويُنسّيني مضاضاتِ السنين

اقبلي سلمايَ قربان فتًى

لعهود الحب يرعى ويصون

واذكري أني على طول المدى

حافظٌ عهدك والحلف المتين

لا يخون القلب من يُسعده

وبه سلواه، لا، ليس يخون