وَمَا كُلُّ عَيْنٍ بَرَقَتْ إِذْ أَشْرَقَتْ
وَبَرِيقُ عَيْنِكِ بَهْجَةٌ وَتَأَمُّلِ
لَوْ كُنْتُ فِي شَرْخِ الصِّبَا لَطَلَبْتُكِ
وَالقَلْبُ طَوْعُ بَنَانِكِ لَمْ يَبْخَلِ
أَرَاكِ كَمَاءِ المُزْنِ صَافٍ بَرْدُهُ
هَيْهَاتَ لِلصَّبِّ الوُصُولُ بِمَدْخَلِ
آهٍ مِنَ الأَيَّامِ طَالَ نِزَاعُهَا
لَيْسَ التَّقَادُمُ غُمَّةً كَيْ تَنْجَلِي
لَوْ كَانَ هَذَا الشَّيْبُ قَوْماً صُلَّباً
لَحَصَدْتُ رَأْسَ القَوْمِ دُونَ المِنْجَلِ
يَا أَلَيْسُ أَبْهَجْتِ الخَوَاطِرَ بَعْدَمَا
صِرْنَا لِدَرْبِ النَّازِحِينَ بِمَحْمَلِ
حَوْرَاءُ فَرْعَاءٌ صَقِيلٌ جِيدُهَا
نَضْرُ المُحَيَّا لِلْهُمُومِ بِمُنْجَلِي
سُبْحَانَ مَنْ سَوَّاكِ أَحْسَنَ صُورَةٍ
وَبِفَيْضِ حُسْنِكِ بَعْدَمَا نَتَعَلَّلِ
هَيَّجْتِ آثَارَ الصَّبَابَةِ بَعْدَمَا
أَمْسَى وِصَالُكِ مَطْلَباً لَمْ يُؤْمَلِ
إِنْ ضَاعَتِ الآمَالُ خَارَ عَزِيمُنَا
آهٍ.. وَنَغْتَاظُ الدُّجَى ثُمَّ نَرْحَلِ