تخطَّ إلى المحتوى

أنا لا أفكر قط في شيء سوى في الإنتقام

غير معروف

٦٨ بيت

المتفرقات

أَنَا لَا أُفَكِّرُ قَطُّ فِي شَيْءٍ سِوَى فِي الْإِنْتِقَامِ

أَعُدُّ أَيَّامِي وَسَاعَاتِي الْقَدِيمَةَ وَالْجَدِيدَهْ

فِي السِّجْنِ تَعْطِيلٌ طَوِيلٌ

بَيْنَ حَبْسٍ إِنْفِرَادِيٍّ

يَقُولُ الْبَعْضُ ذَاكَ عِقَابُهَا

لَا يَعْلَمُونَ بِأَنَّنِي دَوْمًا وَحِيدَهْ

وَبِأَنَّ حَبْسِي بَيْنَهُمْ أَقْسَى عِقَابًا مِنْ سِوَاهُ

وَبَيْنَ تَخْطِيطٍ لِمَا ضَيَّعْتُهُ كَيْ أَسْتَعِيدَهْ

فِي السِّجْنِ لَا صِدْقٌ وَلَا كَذِبٌ

وَلَا حَتَّى الْقَصِيدَةُ تِلْكَ أَكْتُبُهَا

سِوَى بَعْدِ الْخُرُوجِ إِلَى الْقَصِيدَهْ

وَسَأَلْتُهَا كَمْ عُمْرُ مَنْ قَدْ عَاشَ فِي دَارِ الْمُسِنِّينَا؟

فَقَالَتْ لِي أُقَدِّرُهُ مَلَايِينَا

فَإِنَّ السَّاعَ فِي دَارِ الْمُسِنِّينَا

كَأَلْفَيْ سَاعَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَا

وَحِينَ سَأَلْتُهَا أَلِثَالِثِ الْحَالَيْنِ مَعْنًى يَا تَرَى؟

قَالَتْ لَهُ اسْمَعْ تَسْتَفِدْ

هِيَ لَا تُرِيدُكَ زَوْجَهَا

هِيَ لَا تُرِيدُكَ شَاعِرَا

لَكِنْ تُرِيدُكَ حَارِسًا أَوْ سَاحِرَا

أَنَا كُنْتُ وَحْدِي دَائِمًا

لَكِنْ إِذَا كَانَتْ مَعِي

سَأَكُونُ وَحْدِي أَكْثَرَا

فَالْفَرْقُ مَا بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْخَيَالِ

كَمِثْلِ فَرْقِ السِّنِّ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ حَبِيبَتِي

فَسَأَلْتُهَا وَمَنِ الَّذِي يَخْتَارُ وَحْدَتَهُ إِذَنْ؟

قَالَتْ فَلَنْ يَخْتَارَ وَحْدَتَهُ سِوَى

مَنْ كَانَ يَشْعُرُ وَهْوَ أَصْلًا بَيْنَكُمْ بِالْوَحْدَةِ

فَسَأَلْتُهَا أَوَلَا تَرَيْنَ كَمِ السَّمَاءُ جَمِيلَةٌ؟

قَالَتْ فَلَا مَوْجُوعَ يُمْكِنُهُ مُلَاحَظَةُ الْجَمَالِ

وَلَا جَمَالَ يُلَاحِظُ الْمَوْجُوعَ

تِلْكَ طَبِيعَةُ الْمُتَنَاقِضَيْنِ

وَكُلُّ مَوْجُوعٍ يُفَكِّرُ كَيْفَ يُصْبِحُ أَشْعَرَا

فَسَأَلْتُهَا الشُّعَرَاءُ مَاذَا عِنْدَهُمْ؟

قَالَتْ لَهُ الشُّعَرَاءُ عِنْدَهُمُ اتِّصَالٌ بِالطَّبِيعَةِ

قَالَ لَسْتُ أَرَى الطَّبِيعَةَ تِلْكَ

إِلَّا حَاجَةً عَادِيَّةً جِدًّا

وَلَكِنْ رُبَّ عَامِّيٍّ

سَيَنْسِفُ كُلَّ تَارِيخِي

بِكِلْمَةِ لَا أُحِبُّ الشِّعْرَ

مَا لَمْ يَدْرِ حِينَ تَقَطَّعَتْ رُوحِي لِأَجْزَاءٍ مُفَرَّقَةٍ

كَعُصْفُورَاتِ إِبْرَاهِيمَ

تَجْعَلُ كُلَّ جُزْءٍ مِنْ بَقَايَاهَا عَلَى جَبَلٍ

وَلَكِنْ هَلْ عِنَاقُكِ يَجْمَعُ الْأَشْلَاءَ؟

قَالَتْ لِي أَنَا لَا أَشْتَهِي إِلَّا عِنَاقًا غَيْرَ مَادِّيٍّ

بِحَيْثُ إِذَا تَفَرَّقْنَا

عِنَاقُ الرُّوحِ يَجْمَعُ هَذِهِ الْأَشْلَاءَ

شِلْوًا قُرْبَ شِلْوٍ

حِينَهَا يَغْدُو لِوَحْدَتِنَا كَذَا مَعْنًى

وَحِينَ سَأَلْتُهَا بِمَ تَشْعُرِينَ

إِذَا سَمِعْتِ بِمَوْتِ مَنْ أَحْبَبْتِهِمْ؟

قَالَتْ أَنَا لَا أَفْهَمَنَّ الْمَوْتَ

إِلَّا بَعْدَ سَاعَاتٍ وَأَيَّامٍ وَأَعْوَامٍ

فَإِذَا شَعَرْتُ بِوَحْدَتِي يَوْمًا

سَأُغْلِقُ كُلَّ أَبْوَابِي وَأَشْكُو غَلْقَهَا

إِذْ كُلَّمَا أَحْسَسْتُهَا أَغْلَقْتُ بَابِي أَكْثَرَا

حَتَّى تَزِيدَ وَكُلَّمَا زَادَتْ

سَأُغْلِقُ كُلَّ بَابٍ أَكْثَرَا

صَارَتْ حَيَاتِي هَكَذَا

بَيْنَ الزِّيَادَةِ فِي التَّوَحُّدِ وَانْغِلَاقِي أَكْثَرَا

صَارَتْ حَيَاتِي أَقْصَرَا

أَلِثَالِثِ الْحَالَيْنِ مَعْنًى يَا تَرَى؟

فَلَقَدْ وُلِدْتُ وَحِيدَةً

وَلَقَدْ حَيِيتُ وَحِيدَةً

وَلَقَدْ أَمُوتُ وَحِيدَةً

وَوَحِيدَةً قَدْ أُقْبَرَا

أَلِثَالِثِ الْحَالَيْنِ مَعْنًى يَا تَرَى؟

أَلِثَالِثِ الْحَالَيْنِ مَعْنًى يَا تَرَى؟