تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

نِعمَ الفضلُ ، ونِعم المِنة

أن يدخلك الله الجنة

وترى ما لا عين نظرتْ

ويُكَذبُ مَن ينظر عينه

وتعي ما لا أذنٌ سمعتْ

عنه ، ولمّا تدركْ شأنه

تلك - على قلب - ما خطرتْ

بل هي - مِن مَولانا - مِنة

في الجنة رؤية بارينا

ونلاقي - فيها - هادينا

وملائكة الله تهني

وتقابلنا ، وتحيينا

وحوالينا رسلُ المولى

تبعث نورَ الفرحة فينا

والشهداء – لهم - دندنة

والحُور العِين تُسلينا

في الجنة أنهار حلوةْ

هي – للشارب - أنقى سلوةْ

مِن ماءٍ لم يأسنْ أبداً

أو كوثرها بيد الأسوة

أو لبن طعمتُه طابت

أو خمر لذتها حلوة

يا رب أذقنا لذتها

واستجب المأملَ والدعوة

في الجنة فاكهة ينعتْ

ومن الآكل بعدُ اقتربتْ

ونخيلٌ تعقِبُ رُماناً

وحدائقُ زينتْ ، وابتشرت

وحَوارٍ ما مَسّتْ بشراً

بل صِينتْ ، وعلينا قصرت

وخيامُ الحُور مُزركشة

والحُورُ - على البُسُط - اتكأت

وحُليّ الجنة مِن ذهبِ

ولآلئ تأسرُ عن رغبِ

والثوبُ حريرٌ مُخضرٌ

يَذهبُ رونقه بالكرب

ولهم لحمُ الطير طعامٌ

مما يرغب أهل القرب

ومِزاجُ الكافور شرابٌ

بعدَ زواج الغِيد العُرُب

والكلماتُ صدىً وتحايا

تعكسُ أخلاقاً وسجايا

لا تأثيم ، ولا لاغية

إن اللغوَ أذىً وخطايا

بل تسليمٌ وتسابيحٌ

بقلوب سلمتْ ، ونوايا

ونفوس زكّاها المَولى

في أسعد قومٍ وبرايا

رب الناس ارزقنا المأوى

إن الجنة خيرُ المَثوى

عُقبى أهل الخير جميعاً

فلنستبق - اليومَ - الخطوا

نحو الجنة دون ترو

سَعياً ، أو جَرياً ، أو حبوا

فلنعملْ ، ولنخلصْ حتى

ندخلَ في الآخرة المأوى